![]() |
| الدكتور عادل البلتاجي وزير الزراعة الحالي |
بحسب المستندات رفض مجلس الوزراء الاستراتيجية بناء على المذكرة التى تقدم بها وزير الزراعة وقتها المهندس «محمد رضا إسماعيل» بتاريخ 19يناير 2012،والتى قال فيها إن الاستراتيجية اشتملت على جزئين، الجزء الأول حول تحليل أداء دور القطاع الزراعى، الجزء الثانى استراتيجية التنمية المستدامة.
واتهم الوزير الأسبق، الوزير الحالى أن الشرح الذى تضمنته تلك الأجزاء، والإحصائات والتقديرات الموضوعة هى «نظرية» فقط وليست تطبيقية للتنمية الزراعية حتى عام .2030
ويشير وزير الزراعة الأسبق إلى أن الاستراتيجية التى يتحدث عنها وزير الزراعة الحالى الدكتور عادل البلتاجى «ليل نهار» فى كل المؤتمرات والندوات التى يحضرها وعن آليات التنفيذ الموضحة ذات طابع أكاديمى، بعيدة عن التطبيق الفعلى ولم تتضمن أى حلول عملية للمشاكل القومية الزراعية الفعلية، التى تعانى منها البلاد على المدى القصير والبعيد، والذى يجب أن تتضمنه أى استراتيجية زراعية.
«إسماعيل» أكد فى مذكرته أن استراتيجية 2030 الخاصة بوزير الزراعة الحالى لم تتضمن خطوات تنفيذية لحل مشكلات نقص الغذاء التى تعانى منها البلاد، والتى أدت إلى زيادة الفجوة الغذائية لأكثر من 60٪ عن حاجة البلاد خلال الخمس سنوات السابقة، خاصة بعد صدور تلك الاستراتيجية فى يناير 2009 ولم يطبق أى من بنودها، حيث تفاقمت المشكلات الزراعية أكثر من ذى قبل.
وأضاف «إسماعيل» فى مذكرته، أن الخطة التنفيذية للاستراتيجية أظهرت أنه توجد ثلاث مشاكل رئيسية ناتجة عن آليات التنفيذ، وهناك ضرورة لتوفير بعض المتطلبات لضمان التنفيذ وبمراجعتها بدقة.
ويقول وزير الزراعة الأسبق: وبالرغم من قناعتى بهذه المشاكل؛ فإن هناك قصورا فى التحليل والتقييم الدقيق العلمى والعملى لطبيعة هذه المشكلات، وحلولها المقترحة، ومتطلبات التنفيذ، ولفت إلى أن الخطة موضح بها فقط الأهداف، والجهات المشاركة والتوزيع الإقليمى، والاستثمارات المطلوبة، التى بلغت حوالى 57,106 مليار جنيه دون خطة عمل تنفيذية للبرامج والمشاريع المقترحة، والتى قدرت على أساسها تلك الاستثمارات المطلوبة دون أن يوضع فى الاعتبار أولويات التنمية الزراعية المستدامة للنهوض بالزراعة المصرية.
وأغفلت استراتيجية الزراعة 2030 الخاصة بوزير الزراعة الحالى الدكتور عادل البلتاجى - ما تضمنته استراتيجية الزراعة المصرية حتى عام 2017،والتى تتضمن خططا وبرامج تنفيذية تطبيقية لحل المشكلات الزراعية، التى أعلنت فى سبتمبر 2004 وأقرت بعد مناقشتها فى مجلس الوزراء فى، ديسمبر 2004 والتى شارك فيها المهندس محمد رضا إسماعيل بحضور بعض الخبراء والعلماء فى وضع تلك الاستراتيجية بمشاركة رؤساء القطاعات بوزارة الزراعة ومديرى المعاهد البحثية، والمعامل المركزية بمركز البحوث الزراعية، ومركز بحوث الصحراء آخذين فى الاعتبار الخطط الخمسية المتتالية لمركز البحوث الزراعية ووزارة الزراعة التى تشمل «16 معهدا بحثيا، و7 معامل مركزية» حيث اشتملت على الحلول العلمية والتطبيقية لجميع المشاكل القومية الزراعية العاجلة، ومتطلبات التنمية الزراعية بجميع مجالاتها حتى عام .2017وينهى إسماعيل مذكرته لمجلس الوزراء، بأن الاستراتيجية المقدمة حتى عام 2030 أنفق على إعدادها ملايين الجنيهات، فعلى سبيل المثال هناك مبلغ 299 ألف دولار من منظمة FAO، بالإضافة إلى تكاليف السفريات المكوكية لشخص مقدم الاستراتيجية بين دول العالم، بالإضافة للمبالغة فى تكاليف تنفيذها «106 مليارات جنيه».
وتوضح المستندات أيضا أن مذكرة وزير الزراعة الأسبق محمد رضا إسماعيل، جاءت ردا على المذكرة التى تقدم بها الدكتور عادل البلتاجى بصفته رئيس الجماعة الدولية لتنمية المناطق الجافة للدكتور كمال الجنزورى بتاريخ 9يناير .2012
وتعليقا على هذه المستندات، يتساءل الدكتور عمر شلبى، رئيس نادى الباحثين بمركز البحوث الزراعية، عمن أخفى تلك المستندات عن رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى، وعن المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، والذى كان يشغل منصب وزير الإسكان فى حكومة الدكتور كمال الجنزورى؟∎

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق